سميح دغيم
471
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
جميع أوقاته ، سواء كان ذلك حال الحدوث ، أو حال البقاء . وكما أنّه محتاج إليه في جانب الوجود ففي جانب العدم أيضا كذلك لمّا ثبت أنّ الممكن ليس معدوما لذاته ، بل علّة العدم عدم العلّة ، فثبت بما ذكرنا : أنّ الحق سبحانه وتعالى أشرف من غيره بحسب هذه الاعتبارات . ( مطل 1 ، 38 ، 3 ) علّة عقليّة - العلّة العقلية يجوز أن يتوقّف إيجابها لأثرها على شرط منفصل خلافا لأصحابنا . لنا أنّ الجوهر يوجب قبول الأعراض بأسرها ، لكن صحّة كل عرض مشروط بانتفاء ضدّه عن المحلّ . ( مح ، 108 ، 19 ) - العلّة العقليّة يجوز أن تكون مركّبة عندنا خلافا لأصحابنا . لنا أنّ العلم بكل واحد من المقدّمتين لا يستلزم العلم بالنتيجة ، والعلم بهما يوجب العلم بالنتيجة ، وكذا كل واحد من آحاد العشرة لا يوجب صفة العشريّة ، ومجموع تلك الآحاد يوجب العشريّة . ( مح ، 108 ، 22 ) علّة غائيّة - الشيء الذي يفتقر إليه الشيء إما أن يكون جزءا منه أو لا يكون . فإن كان جزءا منه فإما أن يكون هو الجزء الذي لأجله يكون الشيء بالقوة وهو العلّة المادية مثاله السطح فإنه مادة المثلّث ، وإما أن يكون هو الجزء الذي لأجله يكون الشيء بالفعل وهو العلّة الصورية ومثاله الأضلاع الثلاثة للمثلّث . وأما الذي لا يكون جزءا من الشيء فإما أن يكون مؤثّرا في وجود الشيء وهو العلّة الفاعلية ، أو مؤثّرا في علّية العلّة الفاعلية وهي العلّة الغائية . فإن الإنسان إنما يفعل الفعل المعيّن لأجل غرض ، فلو لا ذلك الغرض لبقي فاعلا بالقوة كما كان ، فصيرورته فاعلا بالفعل أمر معلّل بذلك الغرض . ( ش 1 ، 192 ، 36 ) - الذي يحتاج الشيء إليه إمّا أن يكون جزءا من ماهيّته أو لا يكون . أمّا الأول فإمّا أن يكون جزءا ، به يكون ممكن الوجود وهو المادة كالطين للكوز ، فإنّ عند وجود الطين يكون الكوز ممكن الوجود ، وإمّا أن يكون جزءا ، به يكون الشيء واجب الوجود وهو الصورة مثل شكل الكوز ، فإنّ هذا الشكل متى حصل كان الكوز واجب الحصول . وأمّا المحتاج إليه الذي لا يكون جزءا من ماهيّة المحتاج فهو قسمان : أحدهما العلّة الفاعليّة مثل الرجل الذي يدخل الكوز في الوجود ، والثاني العلّة الغائيّة وهي الغرض الذي لأجله يقصد الفاعل إدخال ذلك الفعل في الوجود . وهو كون الكوز بحيث يصلح أن يشرب الماء منه . ( شر 2 ، 31 ، 21 ) - علّة غائيّة - وهي التي كان لأجلها الشيء . ( شر 3 ، 46 ، 18 ) - إنّ الجواز في العلّة الغائيّة قسم من أقسام العلّة الفاعلة . وذلك لأنّ قدرة الإنسان ، وسائر الحيوانات - قدرة على الضدّين - فإنّه يمكنه الفعل والترك ويمكنه الحركة إلى هذه الجهة وإلى تلك الأخرى . فقدرته حاصلة لجميع هذه الأمور وقبل انضياف القصد المخصّص للشوق المرجّح إليها ، يمتنع صدور فعل معيّن عنها . وإلّا لزم الرجحان من غير مرجّح - وهو محال - وإن انضاف القصد الخاص إلى تلك القدرة ، فحينئذ تصير